السيد هاشم البحراني

550

البرهان في تفسير القرآن

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * . قال : « ليس من الزكاة ، وصلتك قرابتك ليس من الزكاة » . 1501 / [ 1 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * . فقال : « هي سوى الزكاة ، إن الزكاة علانية غير سر » . 1502 / [ 2 ] - العياشي : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله : * ( وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * . قال : « ليس تلك الزكاة ، ولكن الرجل يتصدق لنفسه ، والزكاة علانية ليس بسر » . قوله تعالى : * ( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّه لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً [ 273 ] ) * 1503 / [ 3 ] - قال علي بن إبراهيم : هم الذين لا يسألون الناس إلحافا من الراضين ، والمتجملين في الدين الذين لا يسألون الناس إلحافا ، ولا يقدرون أن يضربوا في الأرض فيكسبوا ، فيحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف عن السؤال » . 1504 / [ 4 ] - أبو علي الطبرسي ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « نزلت الآية في أصحاب الصفة » . قال : وكذلك رواه الكلبي عن ابن عباس ، وهم نحو من أربع مائة رجل لم يكن لهم مساكن بالمدينة ولا عشائر يأوون إليهم فجعلوا أنفسهم في المسجد ، وقالوا : نخرج في كل سرية « 1 » يبعثها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فحث الله الناس عليهم ، فكان الرجل إذا أكل وعنده فضل أتاهم به إذا أمسى . 1505 / [ 5 ] - العياشي : عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله يبغض الملحف » « 2 » .

--> 1 - الكافي 3 : 502 / 17 . 2 - تفسير العيّاشي 1 : 151 / 499 . 3 - تفسير القمّي 1 : 93 . 4 - مجمع البيان 2 : 666 . 5 - تفسير العيّاشي 1 : 151 / 500 . ( 1 ) السريّة : القطعة من الجيش . « مجمع البحرين - سرا - 1 : 216 » . ( 2 ) الملحف : أي الملح بالسؤال . « مجمع البحرين - لحف - 5 : 119 » .